المصائد الصحراوية: هياكل أثرية عملاقة تكشف أسرارها تدريجيا
Résumé fourni par la source
الملخص في أواخر عشرينيات القرن الماضي، كان طيارو سلاح الجو الملكي البريطاني وخدمة البريد الجوي من أوائل من لاحظوا وجود هياكل ضخمة وغريبة فوق أراضي ما يُعرف اليوم بالأردن وجنوب سوريا، وهي هياكل لا يمكن رؤيتها بالكامل إلا من الجو. أطلقوا عليها اسم “المصائد الصحراوية”، لأنها ذكّرتهم بشكل الطائرات الورقية المستخدمة في ذلك الوقت. استغرق الأمر عدة عقود قبل أن يبدأ علماء الآثار بدراسة هذه الهياكل عن كثب. ومع ظهور بنوك الصور الفضائية المجانية مثل (Google Earth) و(Bing Maps)، أصبح من الممكن الآن مراقبة هذه الهياكل، ويكمن عذرها الوحيد في جودة الصور الفضائية. وقد مكّن هذا من رصد منطقة توزيع واسعة جدًا للمصائد تمتد من شبه الجزيرة العربية والشرق الأدنى إلى القوقاز ومنطقة بحر آرال-قزوين. وبعد عدة سنوات من تفحص الصور الفضائية، تم تحديد أكثر من 6500 مصيدة وتوثيقها. التفسير الوظيفي السائد لهذه المصائد هو أنها كانت تُستخدم كفخاخ ضخمة لصيد الحيوانات البرية. في السنوات الأخيرة، مكّنت عمليات التنقيب والتحليل لهذه الهياكل من تأكيد هذا التفسير، وكذلك تأريخ استخدامها إلى العصر الحجري الحديث. وقد شكّل اكتشاف مواقع سكنية معاصرة بجوار هذه المصائد خطوة حاسمة نحو فهمنا لأساليب التكيّف والمعيشة لدى المجتمعات التي كانت تعيش على هامش الهلال الخصيب. تتيح دراسة المصائد تحديد مدى أهمية الصيد الجماعي في منطقة الشرق الأوسط على مدى آلاف السنين، وهو ما أدى أحيانًا إلى الصيد الجائر، واستنزاف بعض أنواع الحيوانات البرية وربما قد أدّى ذلك إلى انقراضها.